احتجاجا على مشروع «فيفا».. «ويفا» يهدد بمقاطعة كأس العالم

هدّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، امس، بأنه سيقاطع كأس العالم إذا مضى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قدما في مشروعه الرامي إلى إشراك مستثمرين من القطاع الخاص.
وقال ويفا في بيان: «لن يشارك أي منتخب وطني أوروبي في أي بطولة ينظمها فيفا طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتم التخلي عنها بالكامل، مع تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح حوكمة فيفا أو مسابقاته مجددا أمام الملكية الخاصة».
وأضاف: «لا يمكن التعامل مع كأس العالم بوصفها منتجا استثماريا... ولا ينبغي مطلقا التنازل عن أي جزء منها لصالح مستثمرين من القطاع الخاص. كأس العالم ليست للبيع».
كما أعرب كل من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي عن أسفهما لكون المشروع كُشف عنه للعلن من دون استشارة الاتحادات الـ211 الأعضاء في فيفا مسبقا.
من جانبه، أكد الكاف أنه «ملتزم بمواصلة المشاورات بهدف دعم زيادة الموارد المالية وغيرها من الموارد المخصصة لتطوير ونمو كرة القدم في إفريقيا والعالم».
هذا وكان قد كشف الفيفا الثلاثاء عن مشروع ينص على إنشاء شركة تحمل اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، تتولى إدارة أنشطته التجارية (البث والرعاية وبيع التذاكر ومنح التراخيص) وأنشطته المرتبطة بالفعاليات (كأس العالم وكأس العالم للأندية وغيرها).
وسيكون بإمكان مستثمرين من القطاع الخاص امتلاك حصص فيها، لكنهم سيبقون مساهمين أقلية، وفق ما تعهد به فيفا الذي يأمل في جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، على أساس تقييم الشركة الجديدة بنحو 20 مليار دولار.
وإذا أبصر المشروع النور، فقد يحصل كل من الاتحادات الـ211 الأعضاء في فيفا على منحة استثنائية بقيمة 20 مليون دولار مطلع عام 2027، كما سترتفع مخصصاته خلال الفترة 2027-2030 من 8 ملايين إلى 20 مليون دولار.
غير أن هذا المشروع الذي وصفه رئيس فيفا جاني إنفانتينو بأنه «فرصة ذهبية لتعزيز تطوير الرياضة على المستوى العالمي»، واجه انتقادات عديدة، لا سيما من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، وأبرز الاتحادات الأوروبية الكروية، والاتحاد الأوروبي الذين يرون فيه مثالا جديدا على تحويل الرياضة إلى سلعة تجارية، وسط شبهات تتعلق بتضارب المصالح.
وأكد فيفا أنه من أجل إطلاق هذا المشروع، فإنه يحتاج إلى دعم أغلبية الاتحادات الوطنية الـ211، إضافة إلى موافقة مجلس فيفا، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
المصدر الأصلي: alarab.qa →